ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

288

معاني القرآن وإعرابه

أنه العود الذي عليه العذق ، والعرجون عود العذق الذي تركبه الشماريخ من العذق ، فإذَا جَفَّ وَقدُمَ دَق وَصَغُرَ فحينئذ يشبه الهِلَالَ في آخر الشهر ، وفي أول مطلعه . وتقدير ( عُرْجُون ) فُعْلُول . منَ الانعراج ( 1 ) . * * * ( لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ( 40 ) المعنى لا يذهب أحدهما بمعنى الآخر . ( وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ) . لكل وَاحِدٍ منهما فَلَك ، ومعنى يسبحون يَسيرُونَ فيه بانبساط . وكل من انبسط في شيء فَقَدْ سَبحَ فيه ، ومن ذلك السباحة في الماء . * * * ( وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 41 ) خوطب بهذا أَهْلُ مَكَةَ ، وقيل حَمَلْنَا ذُريتَهُمْ لأن من حمل مع نوح عليه السلام في الفلك فهم آباؤهم ، وذُرياتُهُم . والمشحون في اللغة المملوء ، شحنت السفينة إذا ملأتها . وشحنت المدينة وأشحنتها إذا مَلأتها . * * * وقوله : ( وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ ( 42 ) الأكثر في التفسير أن مِنْ مِثْلِه من مثل سفينة نوح ، وقيل من مثله يغنَى به الإبل ، وأن الإبل في البريَّةِ بمنزلة السُّفُنِ في البحر . * * * ( وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ ( 43 ) أي فلا مُغِيثَ لهم .